التبرع بالدم
التبرع بالدم هو إجراء طبي يتم فيه نقل الدم من شخص سليم معافى طوعاً إلى شخص مريض محتاج للدم. يستخدم ذلك الدم في عمليات نقل الدم كاملا أو بأحد مكوناته فقط بعد فصلها؛ وذلك عن طريق عملية تسمى التجزيء. يتم إجراء التبرع بالدم عن طريق جمع الدم في كيس طبي يحتوي على مادة مانعة للتجلط متصل بأبرة معقمة تستعمل لمرة واحدة فقط توصل من الوريد في الذراع، وتتم عملية التبرع بالدم في فترة زمنية مدتها بين 5 إلى 10 دقائق -في هذه الفترة- يكون المتبرع تحت الرعاية الطبية المباشرة. يتم أخذ 400 إلى 450 مليلترا، وهو ما يمثل حوالي 1/12 من حجم الدم الموجود داخل جسم كل إنسان، والذي يتراوح بين 5 إلى 6 لترات. يمكن معاودة التبرع بالدم كل 56 يوما بينما تشترط بعض بنوك الدم مدة 3 شهور على الأقل، يجب أن يكون المتبرع في وضع صحي لائق ليقبل تبرعه دون التأثير سلبا على صحته. يجب أن يبقى المتبرع على سرير التبرع لمدة 5 دقائق تحت الملاحظة الطبية ويسمح له بالجلوس بعد التأكد من حالته الطبية. بعد ذلك، يتم توفير وجبة صغيرة (غالبا تتكون من عصير وبسكويت) للمتبرع.
سلامة المستلم
تم الكشف طبياً على المخاطر الصحية التي يمكن أن تجعل عملية التبرع غير آمنة للمستلم. بعض هذه القيود مثيرة للجدل ويعتبرها البعض عنصرية، مثل تقييد التبرعات من المثليين الجنس لخطر فيروس نقص المناعة البشرية.[1] أما في عملية الهبة الذاتية، فلا تفرض قيود مشددة على سلامة الدم حيث أن المتبرع هو الذي سيحصل على دمه لاحقاً ولا شخص سواه.[2] يسئل أيضاً المتبرع عن ما إذا كان يتعاطى أي نوع من الأدوية؛ حيث أن بعض الأدوية قد تضر أو تشكل خطراً على الشخص المستلم وخاصة النساء الحوامل.[3]
ويتم فحص المتبرعين للإشاراتِ وأعراضِ الأمراضِ التي يُمْكِنُ أَنْ تنتقل بنقل الدَمّ، مثل فيروس نقص المناعة البشرية، والملاريا، والتهاب الكبد الفيروسي. وقد يمتد الفحص إلى الأسئلة يسئلها الأخصائي حول عوامل الخطر للعديد من الأمراض، مثل السفر إلى البلدان المعرضة للملاريا أو مرض كروتزفيلد جاكوب (اللانموذجي).[4] وتختلف هذه الأسئلة من بلد إلى آخر. فعلى سبيل المثال، قد ترجئ منظمة أنكيبيك (بالفرنسية: Héma-Québec) بمقاطعة كيبك الكندية المتبرعون الذين كانوا يعيشون في المملكة المتحدة لخطر مرض جاكوب،[5] بينما في المملكة المتحدة نفسها لا يتم أخذ المرض بعين الاعتبار إلا في حالة أن يكون المتبرع قد تعرض لعملية نقل دم داخل الممكلة المتحدة نفسها.[6]
تعليقات
إرسال تعليق